سەرەتا پڕۆژەکان

مقترحات في تعديل قانون المحكمة الجنائية العراقية العليا للتقاضي عن جرائم داعش

داونلۆدی ڤێرژنی PDF

لقد دلت كل المعطيات الواقعية و القانونية على أن تنظيم ما يسمى بالدولة الإسلامية في العراق و الشام المعروف ب(داعش)،  إرتكب على الأقل الجرائم دولية الاشد خطورة و هي : جرائم الحرب، و الجرائم ضد الإنسانية و جريمة  إبادة الجنس البشري (الجينوسايد). و قد أكدت العديد من الفعاليات القانونية الدولية على هذا الامر. فالمفوضية المستقلة الدولية للتحقيق في سوريا (IICIS) و التي تأسست في عام 2011 بنص القرار المرقم (1/S-17)[1] الصادر عن مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، و كذلك فريق التحقيق التابع للأمم المتحدة المختص بجرائم داعش المعروف ب (UNITAD) و الذي تأسست بالقرار المرقم (2379) الصادر عن مجلس الأمن و بطلب من الحكومة العراقية، قدثبتتا في تقاريرهما بأن  التنظيم المذكور  إرتكب الجرائم  الدولية الاشد خطورة  المذكورة أعلاه .  حيث أكدت يونيتاد في آخر  تقرير تحقيقي لها، و  هو القرار رقم  الصادر في أيار /2020، و الذي قدمه لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة: (( بالرغم  من وجود الأدلة  الثابتة لقيام مسلحي داعش بارتكاب الجرائم الدولية،  إلا انه لم تتم  محاكمة  أي مسلح من هذا التنظيم على ما  تم إقترافه من جرائم بشعة )
 و في نفس السياق فان مفوضية التحقيق في سوريا  أكدت - في أهم تقرير لها في  العام 2016 و تحت عنوان (قد أتوا للتدمير)- ان التنظيم إرتكب  الجرائم الدولية  الثلاثة  بمختلف صورها و مسمياتها و هذا ثابت بصورة جلية و قدمها لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة و  طالب فيها المفوضية بتأسيس محكمة دولية خاصة لمحاكمة مسلحي داعش.
 و الملاحَظ -لحد الان-  ان مسلحي داعش المقبوض عليهم لدى السلطات العراقية و لدى سلطات إقليم كوردستان تتم مقاضاتهم  وفقا  لقوانين  مكافحة الإرهاب نصوصه، و هذا يشكل من وجهة نظر المركز منغصاً حقيقياً في الوصول السليم الى العدالة الجنائية ، و يشكل في نفس الوقت قصوراً تشريعياً  لا جدال في  وجود مقتضى عملي  لمعالجته .
و في نفس الاطار  أبدت كل من منظمة مراقبة حقوق الإنسان (Human Rights Watch) في تقرير لها بعنوان (العدالة المعيبة و محاكمة داعش في العراق)،  و كذلك مبعوث الأمم المتحدة لمساعدة العراق المعروف ب(يونامي - UNAMI) في تقرير آخر لها بعنوان (محاكمة داعش في ضوء محاكمة الإرهاب)،  قلقهما من نوع و شكل المحاكمات التي تجرى الآن ضد سلحي داعش في العراق و وصفوها بمحاكمات منحازة و معيبة، لعل عدم وجود تشريع وطني يدرج هذه الجرائم في إطارها إرتباطاً بوجود قانون داخلي خاص بالقوانين الدولية يمثل العائق الاكبر في تحقيق المسار الصحيح للمحاكمات. و من هذا المنطلق فان التقريرين المذكورين ركزا على ضرورة تشكيل محكمة دولية بهذا الصدد.

 

للغە الکردیە کلیک هنا.

للغە لانجلیزیە کلیک هنا.